الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

صناعة البرمجيات .. لماذا؟

o ماهي (الميزة النسبية) التي تختص بها صناعة البرمجيات ؟ و كيف يمكن إستغلال هذه الميزة كمنطلق لنهضة مادية ؟

o لماذا ينبغي علينا أن نركز في إستثمار مواردنا البشرية على صناعة البرمجيات دون غيرها من الصناعات أو الأنشطة الإقتصادية الأخرى؟

o لماذا لا نتعرض بالدراسة لصناعة الإلكترونيات مثلا أو صناعة السيارات أو الطائرات أو التعدين أو حتى الطاقة النووية بتطبيقاتها كمنطلق للإستثمار في أبناء هذه الأمة على سبيل النهضة ؟

هذه نماذج لسؤالات – من المنطقي- أن تدور في ذهن القارىء

والإجابة عليها ستأتي على هيئة إضاءات على آفاق الميزة النسبية لصناعة البرمجيات و التي تتفوق بها على غيرها من الصناعات .

لكن ثمت تمهيد ينتظم في النقاط التالية :

· هذا البحث مبني على فرضية إرتكازية– أي أنه لما كانت هذه الفرضية مُسَلّمٌ بها كان هذا البحث – فلو كانت هذه الفرضية متنازع في ثبوتها؛ فالبحث ينبغي أن تكون له وجهة أخرى حينئذ؛ هذه الفرضية هي :

أن هناك موردا اقتصاديا هاما تملكه أمة الإسلام و هو فصيل من شبابها الواعي الصادق المتقدّ حماسة، المهموم بقضية النهضة، المدفوع بالرغبة في البذل و التعلم و التضحية و مواصلة الليل بالنهار، هذا الفصيل تاه في دروب الحياة أو كاد، استسلم للتناقض الظاهر بين ضرورة الحصول عل فرصة عمل بغرض التكسب و العيش و بين الرغبة الصادقة لخدمة دينه و أمته، و هذه الفرضية لو قمنا بصياغتها اقتصاديا فسنقول: استمر بالقراءة «

ماهي ..صناعة البرمجيات؟

أضع هذا العنوان الإستفهامي تأسيسا على ما ختمت به مقدمة البحث من كوني أتوجه بحديثي – في معظمه – إلى غير المتخصصين في صناعة البرمجيات

و البحث كما سبق أن أشرت يأتي في سياق يمكن تصنيفه – كمدخل إلي دراسة جدوى إقتصادية – مُقدّم إلى أمة المسلمين دفعا لها نحو إستثمار فصيلا من أغلى مواردها – البشر؛ من خيرة أبنائها؛ الشباب أصحاب الهمّ الديني النهضوي – في صناعة البرمجيات سعيا وراء الأخذ بعصا الريادة فيها، و نفضا لغبار التبعية ؛ قياما بما أوجبه الله علينا

، ولما كان ذلك كذلك؛ كانت الإجابة على هذا السؤال – ما هي … صناعة البرمجيات؟ – مدخلا لفهم باقي أجزاء البحث و دلالات أرقامه و إحصائياته؛ إذ الحكم على الشيء فرع عن تصوره .

، و قد اعتنيت في إجابتي بتقريب المعنى و سَوْق الأمثلة لمن هو من غير أهل الصناعة؛ توضيحا لماهية البرمجيات أكثر من إعتنائي بدقة التعريف علميا بأن يكون جامعا (لكل ما يندرج تحت مسمى البرمجيات) مانعا (لغيره مما لا علاقة له بها) فهذا موضعه الكتابات الأكاديمية المدققة – و لستُ من أهلها – ، فيراعى عدم الوقوف عند الخلافات الإصطلاحية إذ لم أشترط تحرير ذلك.

و الآن إلى الإجابة استمر بالقراءة «

المقدمة

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم قدوة المسلمين و رحمة الله للعالمين.

و بعد؛

فهذه مقالات بحثية أكتبها على حلقات عن صناعة البرمجيات و دورها في النهضة المادية لأمة الإسلام ، أرصد فيها جانبا من الواقع و حقائقه و أرقامه و ألقي الضوء على جوانب القوة و الضعف و تحليل الفرص و المخاطر ، ثم أرسم تصورا للدورالطليعي المنشود لهذه الصناعة؛ مداخله و آلياته.

لكن في الحقيقة لدي أمران رَغِبتُ في توضيحهما في المقدمة قبل الخوض في غمار البحث؛ و هما :

الأول

أن أخصص العنوان الذي جاء عاما بأن أوضح أن النهضة التي أعنيها في مقالاتي هذه إنما هي النهضة الحضارية المادية للأمة و التي هي جزء لا يتجزأ من النهضة المدنية [1] الشاملة، مع إطّراح الخلاف التنظيري في كون النهضة المادية سببا للنهضة الشاملة أم نتيجة لها.

أما المقصود بالنهضة المدنية الشاملة فهي النهضة الإيمانية الأخلاقية الروحية بالأساس (إنما بعثت لأتمم الأخلاق) الحديث- و التي لا تغفل الجوانب المادية و تكفل للإنسان التوازن الفطري الوسطي بين العمل لآخرته و عدم نسيان نصيبه من الدنيا ، و تُؤسس لخلافة الله في الأرض و تُهيء السبل لإعلاء كلمة الله في ربوعها، و هذه لا قبل لمثلي بالحديث عنها و قد سوّد في التنظير لها الكثير من علماء الأمة و مفكريها و دعاتها الصحائف ؛ و إن كنت أُدِينُ الله عز و جل أن السبيل إليها يكون في العودة إلى دين الله في الجملة، و العيش على مراده ، و الإشتغال ببناء الإنسان الذي أرسل الله له الرسل و خلق لأجله الموت و الحياة و سخر له الأرض و ما عليها و استخلفه فيها ليبلو الناس أيهم أحسن عملا. استمر بالقراءة «

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.