هذه المدونة أكتب فيها شيئا من خواطري و أفكاري و قد أبث فيها شيئا من شجوني و همومي ، و قد أُنَظّرُ لبعض آرائي و معتقداتي ، و قد أتحدث عن بعض أحلامي و آمالي و قد أعظ نفسي أوقظها من غفلتها و قد أكتب غير ذلك ، و لا يشترط أن يكون ما أكتبه ذو أهمية كبيرة – ففي رأيي أن هذا هو ما يناسب المدونات و هو عرفها- و قد أخالف هذا العرف السائد بأن أكتب فيها بحثا أسهر عليه أياما أحبره تحبيرا ، فإن أعجبك – عزيزي القارىء- رأيا فيها أو شغلتك فكرة فنصيحتي لك أن لا تعجب بصاحبها أو تعلق قبولك لفكره أو رأيه على ما تراه من حاله، بل تعلق بالفكرة ذاتها و ما وافقته من الحق لا بصاحبها، فالمساحة بين كلام أحدنا و تنظيراته بين واقعه العملي و تطبيقاته تتفاوت بحسب توفيق الله لكل أحد و قد ذم الله عز و جل غير مرة في كتابه و على لسان نبيه من يقولون ما لا يفعلون ، و اعلم أن الفجوة بين القول و الفعل أحد أكثر آفات البشر تكرارا على مر العصور و صاحب هذه المدونة ليس استثناءا من ذلك إلا أن يتغمده الله برحمته.
و إن لم تعجبك فكرة بها أو ساءك رأي أو مقال سقتُه فلا تتوان في الرد علي و تصويبي – ستجدني إن شاء الله صابرا